+1 240-705-8566
Info@SudanOnline.Net

غولييمو ماركوني نابغة الاتصال اللاسلكي

غولييمو ماركوني نابغة الاتصال اللاسلكي
المصدر: الخليج تم النشر في: سبتمبر 21, 2019 مشاهدة: 140

غولييمو ماركوني نابغة الاتصال اللاسلكي

إعداد: عثمان حسن


لا يمكن توقع شكل الحياة التي نعيشها اليوم، من دون تلك الاختراعات التي سجلها علماء لهم فضل كبير في تطور الزمن الذي نعيشه اليوم.. كان اكتشاف واختراع جهاز اللاسلكي على يد الإيطالي الفذ غولييمو ماركوني، ثورة في عالم الاتصال بكل المقاييس، فهو أول من قام بإرسال واستقبال الإشارات الإشعاعية، وأول من بث إشارات لاسلكية عبر المحيط الأطلسي، هو مخترع الراديو، ومكتشف البث البرقي واللاسلكي، فأسهم في نقل البشر نحو طور جديد من التقدم الذي شهدنا آثاره في القرن العشرين وما بعده. هو كما وصفه أستاذ الاتصال الكندي «مارك رابوي» (الرجل الذي ربط العالم بوشائج التواصل).
وُلد غولييمو ماركوني في بولونيا، إيطاليا، في 25 إبريل 1874، وهو الابن الثاني لجوسيبي ماركوني، ذلك الرجل الريفي، ووالدته هي آني جيمسون، ابنة أندرو جيمسون من قلعة دافني في مقاطعة ويكسفورد، أيرلندا. تلقى تعليماً خاصاً في بولونيا وفلورنسا وليجورن. وحين كان صبياً، اهتم بشغف منقطع النظير بالعلوم الفيزيائية والكهربائية ودرس أعمال ماكسويل وهيرتز وريجي وآخرين. في عام 1895 بدأ التجارب المعملية في منزل والده الريفي في بونتيشيو؛ حيث نجح في إرسال إشارات لاسلكية على مسافة ميل ونصف الميل.
في عام 1896، نقل ماركوني جهازه إلى إنجلترا، حيث تم تعريفه بويليام برايس، المهندس الرئيسي في مكتب البريد في لندن، وفي وقت لاحق من ذلك العام حصل على أول براءة اختراع في العالم لنظام التلغراف اللاسلكي. لقد ثبت نجاح نظامه في لندن، وفي سالزبوري بلين وعبر قناة بريستول، وفي يوليو 1897، قام بتأسيس شركة ماركوني للاسلكي والتلغراف التي تغير اسمها في 1900 إلى شركة تلغراف المحدودة.
قدم عرضاً لمشروع جديد إلى الحكومة الإيطالية في سبيزيا، يتلخص بإرسال إشارات لاسلكية على مسافة اثني عشر ميلًا. في عام 1899 أنشأ اتصالًا لاسلكيًا بين فرنسا وإنجلترا عبر القناة الإنجليزية. أقام محطات لاسلكية دائمة في جزيرة وايت، في بورنموث، وفي وقت لاحق في فندق هافن، بول، دورست.
في عام 1900، حصل على براءة اختراعه الشهيرة رقم 7777 عن «التلغراف المضبوط أو المتزامن»، وفي يوم تاريخي في ديسمبر 1901، أثبت أن الموجات اللاسلكية لم تتأثر بانحناء الأرض، استخدم نظامه لإرسال أول إشارات لاسلكية عبر المحيط الأطلسي بين بولدو وكورنوال وسانت جونز في نيوفاوند لاند، على مسافة 2100 ميل.
بين عامي 1902 و 1912، حصل على العديد من الاختراعات الجديدة. في عام 1902، وخلال رحلة في الخطوط الجوية الأمريكية «فيلادلفيا»، أثبت أن هناك علاقة بين «تأثير ضوء النهار» على الاتصال اللاسلكي، وفي العام نفسه حصل على براءة اختراع لكاشف مغناطيسي أصبح بعد ذلك جهاز الاستقبال اللاسلكي المعتمد لسنوات عديدة. في ديسمبر 1902، أرسل أول رسائل كاملة إلى بولدو من خليج جلاس، نوفا سكوتيا، وفي وقت لاحق كيب كود، ماساتشوستس.
بلغت هذه الاختبارات المبكرة ذروتها في عام 1907 في افتتاح أول خدمة تجارية عبر الأطلسي بين غلاس باي وكليفدين /‏‏‏ أيرلندا، بعد إنشاء أول خدمة عمومية قصيرة المدى للإبراق اللاسلكي بين باري في إيطاليا وأفيداري في الجبل الأسود. في عام 1905، حصل على براءة اختراع لجهاز إرسال أفقي، وفي عام 1912 ولد موجات مستمرة من «شرارة موقوتة».
في عام 1914 خدم في الجيش الإيطالي برتبة ملازم، وتم ترقيته لاحقًا إلى نقيب، وفي عام 1916 نُقل إلى البحرية برتبة قائد. كان ماركوني عضواً في بعثة الحكومة الإيطالية إلى الولايات المتحدة في عام 1917، وفي عام 1919 عين مندوبًا مفوضًا لإيطاليا في مؤتمر باريس للسلام. في عام 1919 حصل ماركوني على الميدالية العسكرية الإيطالية تقديراً لخدمته الحربية.
وخلال خدمته في الحربية الإيطالية، عاد ليتحقق من اختباراته التي لها صلة بالموجات القصيرة، التي استخدمها في تجاربه الأولى. بعد مزيد من الاختبارات بمشاركة متطوعين في إنجلترا، وفي عام 1923 أجرى ماركوني العديد من التجارب المكثفة بين المنشآت البحرية في محطة بولدو بالمحيط الأطلسي والبحر المتوسط، وذلك من خلال يخته الخاص «اليتيرا».. وأدى ذلك إلى إنشاء نظام إشعاعي له صلة بالاتصالات ذات المسافات الطويلة. تم قبول مقترحات استخدام هذا النظام كوسيلة للاتصالات الإمبراطورية من قبل الحكومة البريطانية، وتم افتتاح أول محطة إشعاع، تربط بين إنجلترا وكندا، وذلك في عام 1926، كما تم إضافة محطات أخرى في العام التالي.
في عام 1931 بدأ ماركوني البحث في خصائص انتشار الموجات القصيرة، ما أدى إلى فتح أول رابط هاتفي لاسلكي في العالم، وذلك في عام 1932 بين الفاتيكان ومقر الإقامة الصيفية للبابا في كاستل جاندولفو. بعد ذلك بعامين، وفي سيستري ليفانتي، عرض ماركوني منارة راديو الميكروويف الخاصة به للملاحة البحرية، وفي عام 1935، في إيطاليا أيضًا، قدم عرضًا عمليًا لمبادئ الرادار، التي تنبأ بها لأول مرة في محاضرة أمام المعهد الأمريكي للإذاعة المهندسين بنيويورك في عام 1922.

جوائز وتكريمات

حصل ماركوني على الدكتوراه الفخرية من العديد من الجامعات، ومثلها من الجوائز والأوسمة الدولية، بينها على سبيل المثال: وسام ألبرت من الجمعية الملكية للفنون، كما حصل على ميدالية جون فريتز وميدالية كلفن. وتم تقليده بوسام فخري من قبل القيصر الروسي بأمر من القديسة آن، وقلده ملك إيطاليا وسام القديس موريس وسانت لازاروس، كما منح وسام الصليب الأكبر لتاج إيطاليا في 1902. حصل ماركوني أيضًا على وسام الحرية لمدينة روما (1903)، وتم تقليده وسام سافوي المدني في عام 1905.
في عام 1905 تزوج ماركوني هون بياتريس أوبراين، ابنة البارون إنشيكين الرابع عشر، غير أن البارون إنشيكين قام بإلغاء هذا الزواج في عام 1927، وفي العام نفسه تزوج من الكونتيسة بيزي سكالي في روما. وقد أنجب ابناً واحداً وابنتين من زوجته الأولى وابنة واحدة من زوجته الثانية.. وتشير المصادر إلى أن ماركوني فضلاً عن اختراعاته العديدة التي قدمها للبشرية كان يهوى الصيد وركوب الدراجات والسيارات.. توفي ماركوني في روما في 20 يوليو1937.

في الكتب

«قصة موجات الراديو».. فتن غولييمو ماركوني وهو شاب بظاهرة الكهرباء التي تم اكتشافها حديثاً في زمنه، كانت أسلاك التلغراف تستخدم بالفعل لإرسال رسائل بالكهرباء، حتى إن هناك كابلًا تحت المحيط الأطلسي جعل التواصل بين القارات ممكنًا. لكن عندما علم ماركوني بالموجات الكهرومغناطيسية التي اكتشفها العلماء، اعتقد أنه يمكن استخدامها لإرسال رسائل من دون أسلاك. في عام 1894، كان ماركوني يبلغ من العمر 20 عامًا، حين بدأ تجاربه في إرسال الرسائل: أولاً بضع أقدام، ثم بضعة أمتار، ثم أكثر من ميل، وأخيراً عبر المحيط الأطلسي.
أتاح التلغراف اللاسلكي لماركوني، لأول مرة، إمكانية أن تتواصل السفن المنتشرة في البحر مع الأرض ومع بعضها بعضاً، وقد وفر عمل ماركوني الأساس للتطورات المذهلة في التكنولوجيا الإلكترونية التي حدثت في القرن العشرين ( الإذاعة والتلفزيون والرادار والسونار وأفران الميكروويف) وما تزال هذه الوسائل تتطور بسرعة مذهلة.

والدي ماركوني

هو كتاب من تأليف ابنته ديجنا وتقول فيه: «كان غولييمو ماركوني فتى عبقريًا لم يتمكن من الحصول على القبول في الجامعة، بدلاً من ذلك، أنشأ مختبرًا في علّية المنزل - منزل والده، وكشف أحد ألغاز الكون الكبيرة. وكانت النتيجة اختراع الاتصالات اللاسلكية - الراديو. لقد كان ماركوني يشعر بالاستياء من المجتمع العلمي في ذلك اليوم، لكنه - عبر المحيط الأطلسي، وعرف في العالم. أكثر من أي رجل آخر، جعل ماركوني القرن العشرين ممكنًا.
في كتاب والدي تتحدث ابنته دجنة عن إنجازاته العلمية. الأهم من ذلك أنها تقدم صورة حميمة عن حياته الشخصية الضاغطة. لقد أدى تفانيه، بل فرادته في التفكير هذا الذي غير العالم إلى عزله عمن حوله، أحدث نوعاً من التدمير الذي أصاب حياته الشخصية، فقد انتهى زواجه بالطلاق، وتم إبطال انتسابه للكنيسة الكاثوليكية الرومانية. أصبح أبناؤه منبوذين في وطنهم الأم بإيطاليا، وابتعدوا تمامًا عن والدهم وحرموا منه. وكانت النتيجة مرارة عاشها على نحو قاسٍ، ومع ذلك، كما يكشف هذا الكتاب، كان هناك (غفران ودفء وتفهم).
بناء اللاسلكية..ماركوني وتدشين العصر اللاسلكي، في الكتاب يتحدث تيم واندر، عن صعود وسقوط شركة ماركوني في تشيلمسفورد وإسيكس فيقول:«منذ أكثر من 100 عام، سيطر عمل شركة ماركوني في تشيلمسفورد وإسيكس على العصر الحديث للإلكترونيات والراديو والرادار والتلفزيون والاتصالات المتنقلة. كان للشركة تأثير هائل على الحياة العملية والاجتماعية لعشرات الآلاف من البشر في إسيكس، وكذلك على المظهر العام للمدينة بالمقاطعة، لا سيما في تشيلمسفورد.
يتتبع تيم واندر في حديثه صناعة الاتصالات اللاسلكية في إسيكس، حيث يبدأ بتقديم حول مهنة ماركوني المبكرة، مع التركيز على تطوير أعمال «هول ستريت» ومن ثم يسرد القليل حول قصة دمار «نيو ستريت» في عام 2012. يشغل تيم واندر منصب مدير المشروعات
معروف وتيم واندر كمستشار في التاريخ، ومؤلف، ومحاضر، وصحفي متخصص في شركة ماركوني، وهو مطل على تاريخ هذا العالم المبكر، بما في تاريخ تشيلمسفورد الصناعي وولادة البث الإذاعي، وقد نشر العديد من الكتب، مثل: ولادة الإذاعة البريطانية، والحرب العالمية، كما نشر كتيبات وتقارير بحثية وعدة مسرحيات إذاعية لهيئة الإذاعة البريطانية، وفي عام 2015 أكمل بحثاً مطولاً حول الأعوام الخمسة المبكرة في حياة ماركوني.


ماركوني.. والد الراديو

كتب روبرت لونجلي مشيداً بماركوني: «هو مخترع ومهندس إيطالي معروف بعمله الرائد في مجال البث اللاسلكي بعيد المدى، بما في ذلك تطوير أول تلغراف لاسلكي بعيد المدى ناجح في عام 1894، وبث أول إشارة إذاعية عبر الأطلسي في عام 1901. من بين العديد من الجوائز الأخرى، شارك ماركوني كارل فرديناند براون في حصولهما على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1909 عن «اختراع التلغراف اللاسلكي».
سهلت أجهزة الراديو التي قدمتها شركة ماركوني إلى حد كبير، السفر عبر المحيط وساعدت في إنقاذ مئات الأرواح، بمن فيهم الناجون من التايتانيك في 1912 والسفينة البريطانية لوسيتانيا في 1915.

  About

سودان اونلاين , عبارة عن محرك بحث اخباري فقط ولا يتحمل المسؤولية عن إي محتوى منشور.

نقوم بنشر اخر الاخبار السياسية العاجلة المباشرة.. اقتصادية وفنية لحظة بلحظة من جميع المواقع كل دقيقة خبر جديد.

  Follow Us
خريطة الموقع
عرض خريطة الموقع
  Contact Us
 Sudan Online Network

U.S.A

Tel : +1 (240) - 705 8566
Mail : sudanonline@yahoo.com
Business Hours : 24/7